ما تبقى من العالم
سئل عباس العقاد: لماذا تقرأ؟ قال: لأنني أريد أن أعيش أكثر من حياة.. ونفس الجواب تقريباً أقــوله لمن يطرح علي هذا السؤال: (لماذا تسافر؟).. فأنا أسافر، ليس فقط بحكم المهنة، بـل لأنني أبحث عن تجارب ومواقف وخبرات مختلفة.. لن أنتظر سن التقاعد لأرى العالم، بل أريد أن أتقاعد وقد شاهدت كل العالم.. أعتبر نفسي محظوظاً أكثر من العقاد لأنني (بالإضافة لقراءة ألف كتاب) زرت 90 دولة، وتعاملت مع شعوب كثيرة، وشاهدت أغلب المعالم التي يراها الناس على التلفزيون.. وصلت لمرحلة أصبح فـيها (ما تبقى من العالم) أقــل مما شاهدته وسافرت إليه فعلاً.. ومن الرحلات والوجهات التي لم أزرها.. وأتـمنى زيارتها قبل وفاتي: زيارة القدس الشريف (علماً أن معظم الناس يخلطون بين المسجد الأقصى، ومسجد قبة الصخرة الأكثر شهرة)! ومن هناك أصعد لروسيا لأخذ (قطار سيبيريا) الذي يستغرق أسبوعاً في رحلته من موسكو إلى الصين! وقبل القطار ربما أركب كاسحة الجليد التي تتولى فتح الممرات البحرية في القطب الشمالي (وللأسف لم أركبها حين زرت فنـلندا قبل أعوام)! وكذلك ركوب زورق في النيل يبحر من القاهرة حتى منابع النهر في كينيا وأثيوبيا. وكذلك الإبح...